تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

292

الدر المنضود في أحكام الحدود

8 : مرسلة السرائر . 9 : عدم القول بالفصل . ولا يخفى انّ شيئا من المذكورات لا يصلح لرفع اليد عن الأدلّة الدالّة على وجوب رجم الزاني المحصن ، أو الجمع بين جلده ورجمه وأكثرها أمور اعتباريّة لا تنفع في استنباط الأحكام . فنقول في دفع هذه الوجوه : أمّا الأصل فإنّه لا مجال له مع وجود الدليل الشرعي وصدق الموضوع وهو زنا المحصن الموجب للرجم . وامّا نقص حرمة الصغيرة والمجنونة ، ففيه انّ العقوبة ليست منوطة بكمال الاحترام بل هي حدّ هذا العمل . وامّا نقص اللّذة ففيه أوّلا انّه غير مسموع في المجنونة بل الأمر كذلك في الصغيرة فلعلّ اللذة تكون أزيد وأكثر في بعض الموارد منها . وثانيا انّ كثرة اللذة وقلّتها ليست مناطا للحكم الإلهي ، وأنت ترى انّ الشيخ إذا زنى محصنا فإنّه يجلد ويرجم والحال انّ اللّذة في خصوصه قليلة إذا قيست بالنسبة إلى الشابّ ، وهل يمكن ان يقال إذا كان الزاني في ظروف لا يلتذّ فيها بزناه مطلقا فلا حدّ له ؟ وعلى الجملة فالعقاب وهو الحدّ مترتّب على الزنا ولا عبرة بكمال اللذة ونقصانها . وامّا الفحوى فالظاهر انّه لا فحوى في المقام وسيوافيك البحث في ذلك إن شاء اللَّه تعالى ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى التعليل . وامّا درء الحدّ بالشبهة ففيه انّه لا شبهة بعد استظهار المطلب من الأدلّة . وامّا الانصراف فيمكن ان يورد عليه بأنّه لو كان ، فهو بدويّ وثانيا انّه على ذلك يشكّ في أصل الحدّ أيضا ويلزم ان لا يقام عليه حدّ أصلا لا ان ينتفي عنه خصوص الرجم كما هو المدّعى الّا ان يدّعى الإجماع على وجوب الجلد . والإنصاف انّ احتمال الانصراف أقرب إلى الذهن من سائر الوجوه وان لم أقف على من ادّعاه ، لكن يمكن القول به أو احتماله في الآية الكريمة